مــلــتـقــى أهــــل الانــصـــــــاف

][/]
عزيزي الزائر / يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
مــلــتـقــى أهــــل الانــصـــــــاف

{{مـــــقرنــــا غرفــــــة القـــــرآن الكــريــم بالبالـــتــوك}}

تم فتح المنتدى مرة أخرى بعد غلقه ومرحبا بمشاركاتكم هذه منتديات غرفة القرءان الكريم ببرنامج البالتوك

    من السياسة الان...

    شاطر
    avatar
    admin
    مدير عام
    مدير عام

    عدد المساهمات : 87
    وسام : 185
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 28/05/2009
    العمر : 32
    الموقع الموقع : http://minbar-sounna.alamontada.com

    مميز من السياسة الان...

    مُساهمة من طرف admin في 08.06.09 17:18

    بسم الله الرحمان الرحيم




    حياكم الله


    اليكم هذا المقال الجيد






    من السياسة –الآن- ترك السياسة بقلم فضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي





    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده.



    (من السياسة –الآن- ترك السياسة) جملة قد لا تستسيغها ابتداء عند سماعها، لأنها تعني لك إن لم تدرك مقاصدها، وتعرف مراميها، وتتربى


    على دلالاتها نهاية النهاية، وتغليق كل الأبواب، وأنها سلّم من فترت همته، وتقاعست عزيمته، وتآمر على أمته.

    وقد تسميها في حالة الإغلاق (بوابة الجبن)، التي يتسلل منها الذين تولوا يوم الزحف مدبرين... فالسياسة –الآن- بكل ألوانها، وجميع أطيافها،


    في نظر أكثر بني قومي تمثل الهواء الطلق الذي فيه يطير ويحلق أحدهم وينطلق، أو الماء العذب الذي تكرع منه الأمة بهناء وحبّ.

    ... لكنها عند من تأملها وعرف مغزاها حق المعرفة بصمة تركها شيخنا (الألباني) على غرة العمل الإسلامي المعاصر؛ لأنها انبثقت من نظر


    شرعية شمولية، وتجربة حياتية متكاملة، قامت على أساس متين من العقيدة والمنهج، وفقه لواقع الأمم والشعوب، يرتكز على علم سنن الله الكونية والشرعية:
    إن السلفيين لا ينكرون الاشتغال بالسياسة؛ لأن السياسة معناها: رعاية شؤون الأمة، بما لا يخالف الكتاب والسنة وثوابت منهج سلف الأمة...


    لكن السلفيين يؤمنون بالتدرج: الذي هو سنة الله الكونية في كلّ شيء، ويوقنون بالتسلسل الصحيح الذي يرتكز على منطق الأشياء، ويقوم على سنن الشرع في آن واحد!
    حتى عندما يأتي اليوم الذي سيدخل فيه السلفيون السياسة الشرعية ويهذبون بها السياسة العصرية: من خداعها، ونفاقها، وخيانتها، وغدرها، وتلونها، وتحولها.. إلخ.
    أقول: عندما يأتي هذا اليوم -ولا ريب فيه- فإن أزِمَّة هذا العمل ستبقى في يد أهل العلم والحل والعقد والخبرة: الذين يسوسون الأمة كل في مجال


    عمله، وفي ميدان تخصصه، وأما أن يستغل (الرويبضة) ممن ليس بيده شيء من الأمر؛ فيتكلم في أمر العامة، ويشغلها عن حقيقة واقعها، ومآل

    آمرها؛ فذاك ضيعة وإضاعة ومضيعة... «وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول»!! لأن التحرك السياسي في أي مجتمع مسلم لا يُحْكَم بالشرع سيكون دماراً وبواراً.
    ماذا سيقول من ينكر مقولتنا هذه وهو يرى أولئك الحركيين الذين تلطخوا بالانتخابات، ودارت بهم عجلة البرلمانات، كيف كان حالهم؟ وكيف صار


    مآلهم؟ وكيف خيبوا آمال قواعدهم الشعبية؟! ورفعوا الراية البيضاء أمام الدولار($) واليورو(€) والباوند(£).

    دخلوا ليغيروا؛ فتغيروا... عاهدوا الله على نصرة الشريعة والمطالبة بتحكيمها؛ فصوتوا على مدنية الدولة التي ينتسبون إليها، وترضعهم من


    لبانها.
    إنه سيقول بملء فيه مما هو فيه: من السياسة ترك السياسة.


    وماذا سيقول من يسمع كثيراً من الحركيين ينادون إخوانهم في التنظيم، ويدعون أقرانهم في الحزب إلى ترك العمل السياسي بكل مفرداته.


    فها هو حسن البنا –مؤسس جماعة الإخوان المسلمين- يقول لمن حوله بعد مقتل النقراشي: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت؛ لتفرغت للدعوة


    والتربية فحسب، وتركت ما دونهما».

    وفي حوار خاص لـ(إسلام أون لاين) على هامش مؤتمر «الإفتاء في عالم مفتوح» والذي عقد في الكويت ما بين (26-28/7/2007م): «دعا


    الدكتور محمد سليم العوا -الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين- جماعة الأخوان المسلمين إلى ترك العمل السياسي بكل مفرداته، والتوقف عن

    ممارسة الحقوق السياسية، والتوجه نحو التربية والعمل الاجتماعي؛ لأن الوقت غير مناسب لهذا العمل.

    وأكد العوا أن هذا الاقتراح قديم منذ عام (1995م)، وقد قبله فريق من الجماعة، ورفضه القائمون على صناعة القرار داخلها، مشيراً إلى


    ضرورة الاهتمام بالجانب التربوي والاجتماعي داخل المجتمع الذي بدأ يعاني من الانهيار في تلك الجوانب».

    وها هو ناجح إبراهيم -نائب رئيس الجماعة الإسلامية في مصر- في تصريحاته لـ (الإسلاميون. نت) يدعو جماعة الإخوان المسلمين والحركات


    الإسلامية عموماً إلى ترك العمل السياسي والتوجه إلى الدعوة إلى الله، ويقول: «إن هذا الرأي لا ينفرد به وحده، ولكن يراه كثير غيره من أبناء

    الحركة الإسلامية في مصر، من بينهم قادة الإخوان وغير الإخوان، وفي كل أطياف الحركة الإسلامية»، ويؤكد قوله: «ليس أمام الحركة

    الإسلامية إذا أرادت أن تنفع الإسلام، وتنفع الأوطان، سوى أن تشتغل بالدعوة إلى الله، والتربية وإصلاح المجتمعات، وسد الثغرات، والحفاظ

    على هوية الأمة الإسلامية وعقائدها الأساسية وثوابت الدين، وتترك للدولة الأمور السيادية، بل وتطمنها أنها لن تقفز على كراسي الحكم».ومن

    ثمَّ استبعد وصول الحركة الإسلامية إلى السلطة في المستقبل القريب.

    سيقول رحم الله العلامة الألباني لقد سبق أقرانه وأهل قرنه في مقولته: من السياسة ترك السياسة.


    ماذا سيقول ذاك المثقف السياسي الذي أبى إلا أن يكون عالي الجودة السياسية؛ فإذا به يسمع ويرى (القوة الخفية) تصنع السياسة في


    (الدهاليز)، وتجهزها خلف (الأبواب)، وتعرضها في (الغرف المعتمة)، وأن ممثليها على خشبة المسرح الذين يراهم المشاهدون، ويصفق لهم

    المعجبون، ويصفر لهم المهرجون، ويهتف لهم أصحاب الحناجر الملعلعة: ما هم إلا دمى على رقعة الشطرنج، وأن ألقابهم ورتبهم كما قيل:

    ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد


    إنه سيرجع القهقرى ويقول: نعم من السياسة ترك السياسة.


    ماذا سيقول من أمضى نصف عمره يقلب صفحات الجرائد، ويجمع قصاصات الصحف، أو دفع نصف عمره وهو ينتقل أمام الفضائيات، أو أنهى


    عمره في قراءة مذكرات فلان ويوميات علان، ثم اكتشف في لحظة مواجهة مع نفسه وقد عرضها على مرآة نفسه: أنه يدور في حلقة مفرغة،

    وأنه يسعى وراء السراب، وأن ما يريده قد كفاه الله مؤنته منذ (1443) سنة ... {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى

    لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89].

    إنه سيقول -بكل قوة وجرأة وثقة وتحد وثبات-: من السياسة ترك السياسة.


    ولكننا سنقول له ولكل المحبطين -بكل أريحية تامة تملأ نفوسنا، وبكل طمأنينة كاملة تعيش في جوانحنا- مقولة شيخنا (الألباني) بكمالها وتمامها:


    ليس من السياسة –الآن- ترك السياسة.

    الآن .. الآن ... وليس غداً عندما نقدم للعالم كله مشروعنا الحضاري، القائم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وثوابت المنهج


    السلفي، الذي تؤكد الأدلة العقلية والنقلية: أن المستقبل له وحده، بإذن الله وحده.

    قد لا ندركه أو لا نراه لكنه يعيش في ضمائرنا حياً، ويتربع في قلوبنا صافياً، ونعلم علم اليقين أن بذرته ألقيت في أرض خصبة، ستعطي أكلها ولو بعد حين.


    {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88]


    علّم الناس واقصد نفعهم دائماً.. إياك أن يعتادك الملل


    _________________
    مدير الموقع


    sabirbrahim@hotmail.com

      الوقت/التاريخ الآن هو 25.04.18 21:53